أبي بكر جابر الجزائري

397

ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير

[ سورة الأنبياء ( 21 ) : الآيات 7 إلى 10 ] وَما أَرْسَلْنا قَبْلَكَ إِلاَّ رِجالاً نُوحِي إِلَيْهِمْ فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ ( 7 ) وَما جَعَلْناهُمْ جَسَداً لا يَأْكُلُونَ الطَّعامَ وَما كانُوا خالِدِينَ ( 8 ) ثُمَّ صَدَقْناهُمُ الْوَعْدَ فَأَنْجَيْناهُمْ وَمَنْ نَشاءُ وَأَهْلَكْنَا الْمُسْرِفِينَ ( 9 ) لَقَدْ أَنْزَلْنا إِلَيْكُمْ كِتاباً فِيهِ ذِكْرُكُمْ أَ فَلا تَعْقِلُونَ ( 10 ) شرح الكلمات : قَبْلَكَ : يا محمد . أَهْلَ الذِّكْرِ : أي الكتاب الأول وهم أهل الكتاب . جَسَداً : أي أجسادا آدمية . الْوَعْدَ : أي الذي واعدناهم . الْمُسْرِفِينَ : أي في الظلم والشرك والمعاصي . كِتاباً : هو القرآن العظيم . فِيهِ ذِكْرُكُمْ : أي ما تذكرون به ربكم وما تذكرون به من الشرف بين الناس . معنى الآيات : كانت مطالب قريش من اعتراضاتهم تدور حول لم يكون الرسول بشرا ، ولم يكون رسولا ويأكل الطعام لم لا يكون له كنز أو جنة يأكل منها ، لم لا يأتينا بآية كما أرسل بها الأولون ، وهكذا . قال قتادة قال أهل مكة للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم « وإذا كان ما تقوله حقا ويسرك أن نؤمن فحول لنا الصفا ذهبا ، فأتاه جبريل فقال إن شئت كان الذي سألك قومك ، ولكنه إن كان ثم لم يؤمنوا لم ينظروا « أي ينزل بهم العذاب فورا » وإن شئت استأنيت بقومك ، قال بل استأني بقومي فأنزل اللّه ما آمَنَتْ قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْناها أَ فَهُمْ يُؤْمِنُونَ .